الفتوى رقم (11446)

س: تقوم بعض الشركات والمؤسسات بالآتي: يستقدم عامل من دولة أخرى على أن يعمل في تلك المؤسسة (وعلى كفالة صاحبها) مدة من الزمن، وعلى أن يعطى في آخر المدة حقوقه كاملة، وبعد انتهاء المدة يخير العامل- يخيره صاحب المؤسسة- بين أن تنقل كفالته لمن يريد -أي العامل- ويتخلى

عن حقوقه، ولكنه يوقع على أنه قد أخذها كاملة، وبين أن يأخذ حقوقه ويسافر إلى بلده، فما حكم هذا العمل؟ وما حكم الموظف الذي يشرف على هذا العمل ويوقع كذبا على أن العامل قد أخذ حقوقه كاملة؟ أفتونا بارك الله فيكم.

ج: لا يجوز لصاحب العمل أن يأكل حق العامل، ويضطره للتوقيع باستلامه كذبا وتزويرا من أجل نقل كفالته، وكذلك لا يجوز للمشرف أن يساعد صاحب العمل على الإثم وأكل المال بالباطل، قال -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (1) وقال -تعالى-: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (2) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 2

(2) سورة البقرة الآية 188