حكم ما يسمى بـ: (نقل القدم)

الفتوى رقم (5157)

س: ما قولكم -يرحمكم الله- فيمن يأخذ أو يعطي مبلغا من المال مقابل تأجير المحل أو الشقة أو المعرض، وهدا المبلغ هو غير

ثمن الإيجار المنصوص عليه في العقد، ويسمى في عرف الناس اليوم: خلو الرجل، أو القفلين، حيث هناك من يعتبر ذلك من باب أخذ أموال الناس بالباطل، أفيدونا يرحمكم الله، علما بأن هذه المسألة عامة في الأسواق اليوم، ويختلف الثمن المدفوع فيها باختلاف أهمية المكان ودخله، وتردد الناس المشترين عليه.

ج: إذا استأجر إنسان بيتا أو شقة أو معرضا مثلا مدة، وبقي له منها زمن - جاز له أن يؤجرها لمثله بقية تلك المدة بقليل أو كثير دون غبن، أما إن كانت مدة إجارته قد انتهت؛ فليس له أن يؤجر ذلك البيت أو الشقة أو المعرض -مثلا- أحدا إلا برضا المالك، وإلا كان ما أخذه من الأجرة محرما، سواء كان قليلا أم كثيرا؛ لأن منافع البيت بعد انتهاء مدة الإجارة حق لمالك العين، فتصرف غيره فيها بغير رضاه اعتداء على حقه، فكان ممنوعا، وكان المكسب من ذلك من أكل المال بالباطل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (6007)

س2: إني أعمل في دكان مكوجي (كي ملابس) وتأتي إلي ملابس حريمي متبرجة، وفساتين متبرجة، فهل يكون علي وزر إذا كويتها وأكون متحملا معها في الوزر أم لست مسئولا عنها؟

ج2: إذا كان الأمر كما ذكر، فلا ينبغي أن تغسل هذه الملابس؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

س3: عندنا دكان ونريد تركه لظروف خاصة، علما بأن صاحب الدكان سيدفع لنا مبلغا مقابل ترك هذا الدكان، فهل إذا أخذنا هذا المبلغ يعتبر حراما أم حلالا؟ علما بأن هذا الدكان بالنسبة لنا مصدر عيش ومورد رزق لنا، فهل نترك لهم الدكان بدون مقابل، أم نأخذ منهم المبلغ ولا حرج في هذا؟

ج3: إذا كان قد بقي لكم مدة تستحقون فيها البقاء في الدكان فلا مانع من رده وأخذكم مقابلا يتناسب مع المدة الباقية لكم، وإذا لم يبق لكم مدة فلا يجوز لكم أخذ مقابل لتسليمه الدكان.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (20013)

س: نظرا لأننا أصحاب عقارات وتعاملات مع الآخرين، وكثيرا ما يحصل طلب نقل قدم لأحد المحلات المملوكة للورثة المستعملة منهم للتجارة من قبلهم ومن قبل الآخرين مقابل مبلغ يتفق عليه بين وكيل البالغين وولي القاصرين، وبين طالب نقل القدم، وأحيانا نطلب نحن نقل قدم أحد المستأجرين من محلات الآخرين مقابل مبلغ يتفق عليه معه، ونحل محله في استئجار المحل، وطلبات نقل القدم غير طلب الإخلاء، حيث يترك منقول القدم ما في المحل من ديكورات ومكيفات وإنارة وهواتف وغيرها من التحسينات المنقولة وغير المنقولة بخلاف الخلو، والمبلغ الذي يدفع لنقل القدم عبارة عن عوض عن تلك المنقولات، ورغبة المحل وتعويض للأضرار والنفقات التي تترتب على منقول القدم من المحل جراء نقله لبضائعه منه إلى مكان آخر. وبالرغم من أن هذه التصرفات عرف جار بين التجار في المملكة من عشرات السنين إلا أن أحد الورثة سمع بعدم شرعية نقل القدم. وحيث إننا بصدد

نقل القدم من محل وتوقفنا لحين معرفة الوجه الشرعي في المسألة؛ لأننا لا نريد أي تعامل محرم، ولكننا لا نريد أيضا أن نترك ما فيه مصلحة للقصار بصفة خاصة، ولبقية الورثة بصفة عامه، في حال كون هذا التعامل جائز شرعا. عليه نرجو من سماحة الوالد التكرم بإفتائنا في هذه المسألة جزاكم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين كل خير، وبارك في عمركم وحفظكم من كل سوء ومكروه. آمين.

ج: إذا استأجر إنسان بيتا أو شقة أو معرضا مثلا مدة، وبقي له منها زمن، جاز له أن يؤجرها لمثله بقية تلك المدة بقليل أو كثير، دون غبن، أما إن كانت مدة إجارته قد انتهت فليس له أن يؤجر ذلك البيت أو الشقة أو المعرض -مثلا- أحدا إلا برضا المالك، وإلا كان ما أخذه من الأجرة محرما، سواء كان قليلا أم كثيرا؛ لأن منافع البيت بعد انتهاء مدة الإجارة حق لمالك العين. فتصرف غيره فيها بغير رضاه اعتداء على حقه، فكان ممنوعا: وكان الكسب من ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، لكن إذا كان المستأجر للمحل له مال في المحل من فرش أو ديكورات أو مكيفات أو إنارة، ونحو ذلك فلا مانع أن يتفق المالك أو المستأجر الجديد مع مالكها على ثمن معلوم لتلك الأموال، ولا يسمى هذا نقل قدم، وإنما هو بيع

لتلك الأشياء التي يملكها المستأجر، وإن لم يرغب المالك أو المستأجر الجديد شراءها فعلى صاحبها أن ينقلها لانتهاء مدة إجارته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (13852)

س: قام والدي -رحمة الله عليه- باستئجار شقة بأحد المنازل بمدينة كفر الشيخ بجمهورية مصر العربية منذ حوالي ثلاثين سنة، بإيجار شهري بموجب عقد إيجار بين المالك ووالدي، ومند حوالي عشر سنوات من الله من فضله على والدي بقطعة أرض بنفس البلد، فقام ببنائها أربع شقق لأبنائه الأربعة. ومند عام توفي والدي وعرض صاحب المنزل على إخواني مبلغا من المال نظير تركهم الشقة له، فوافقوا وأخذوا المبلغ من صاحب المنزل، ولما أخبروني بذلك قلت لهم: إن هذا العمل غير جائز وحرام؛ لأننا لسنا في حاجة إلى الشقة ولا المبلغ، وطلبت منهم إعادته مرة أخرى إلى صاحب المنزل، فوعدوني بذلك، وفعلا أحد إخواني قابل صاحب المنزل واتفق معه على موعد كي يحضر له المبلغ،

وأخبروني أن صاحب هذا المنزل تاجر، وعرض مبالغ على شقتين من العمارة لكي يخلي العمارة؛ لأن إيجارها بسيط، ويريد بعد ذلك استثمارها عن أخذ مقدمات ورفع إيجارها إلى 50 %. وأحد إخواني يسأل ويقول: هل يجوز أن نتصدق بهذا المبلغ إلى أحد المشروعات الإسلامية أو الخيرية؟ ونحن نعلم تماما أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإننا لن نستفيد من هذا الثواب، وأخي الذي يقترح ذلك يقول: إن صاحب المنزل هو الذي يقوم بعرض المبالغ على السكان، ولا نشجعه على الاستمرار على طريقته. والسؤال الذي نريد فتوى من سماحتكم: هل يجوز أن نتصدق بهذا المبلغ إلى أحد المشروعات الإسلامية الخيرية وألا نقوم برده إلى صاحب المنزل؛ وجزاكم الله خير الجزاء.

ج: الواجب إعادة المبلغ الذي أخذتموه إلى صاحبه، فإن لم يتيسر فإنكم تتصدقون به على الفقراء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (342)

س: إنها كانت ساكنة مع زوجها في بيت بالأجرة، ثم توفي

في أثناء السنة، وقد دفع من الإيجار نصفه، وتسأل عن المتبقي من الإيجار، وتذكر أنها خرجت من البيت خشية من أن يلزمها ذلك الباقي من الإيجار.

ج: إذا كانت السائلة قد خرجت من البيت بعد وفاة زوجها، حيث لم تستهلك شيئا من منافعه بعد ذلك فلا شيء عليها من المبلغ المتبقي بخصوصها، وتبقى مسألة ذلك المبلغ قائمة بين المؤجر وورثة المستأجر إن اتفقوا معه على شيء فبها ونعمتا، وإن اختلفوا معه كان مرد الفصل في اختلافهم المحكمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 2