أخذ الأجرة على عمل مبتدع، مثل: قراءة القرآن لطلب رزق ونحوه، وغير ذلك من البدع
السؤال الثاني من الفتوى رقم (6973)
س2: هل يجوز أن أقرأ القرآن الكريم بطلب من شخص أن أقرأ له وليس لقصد الاستماع للتدبر، وإنما أقرأ له بطلب رزق أو بركة أو لحصول على مفقود له، وهو بدوره يدفع لي مقابل ذلك مبلغا معينا، فهل يجوز لي قراءته له، وأخذ الأجرة؟ وهناك صورة أخرى تعمل في البلد، وهي كالآتي: يقوم شخص بجمع عدد من حاملي القرآن الكريم، أو من دارسي القرآن الكريم، ويطلب الشخص أن يعملوا له بعض الأدعية مثلا، ويطلب أن يعمل له ألف
تسبيحة، وألف سبحان الله، وألف لا حول ولا قوة.. إلخ، ويقوم صاحب الدعوة بتجهيز الطعام، وذبح الذبائح ليطعم هؤلاء المدعوين بهذه المناسبة، وكذلك يدفع لهم مبلغا معينا مقابل عملهم.
ج2: لا يجوز لمسلم أن يقرأ القرآن مقابل أجر يعطيه إياه من طلب منه أن يقرأ، ولا يجوز له أن يتخذ ذلك حرفة ومصدر رزق له، وكذا لا يجوز لمسلم أن يجمع أناسا ليسبحوا الله ألف تسبيحة، وليقولوا ألف مرة: لا حول ولا قوة إلا بالله مثلا، مقابل طعام يصنع لهم أو أجر من النقود مثلا يدفع إليهم، بل هذا العمل بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .