أجرة المؤذن

السؤال الأول من الفتوى رقم (20388)

س1: إنني مؤذن، وأستلم مكافأة شهرية من الأوقاف، ولكني وجدت حديثا بكتاب الفقه والسنة، عن عثمان بن أبي العاص قال: «قلت: يا رسول الله: اجعلني إمام قومي، قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» ما صحة هذا الحديث، وهل أترك المكافأة التي تصرف لي؟ علما إنني بحاجة لها.

ج1: الحديث ثابت، قال ابن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن أبي العاص «واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا (1) »

وروى الخمسة عن عثمان بن أبي العاص قال: «آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ موذنا لا يأخذ على أذانه أجرا (1) » وهذا الحديث يدل على أن المؤذن لا يأخذ أجرا على أذانه، فإن لم يوجد متطوع بالأذان فلا مانع من أن يجري الإمام له رزقا من بيت المال، وروي عن الإمام أحمد الجواز، ورخص فيه مالك؛ لأنه عمل معلوم، يجوز أخذ الرزق عليه، أشبه سائر الأعمال. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (20420)

س2: يوجد شخص قد أخذ وظيفة مؤذن في أحد المساجد، ولكنه لا يقوم بالأذان إلا في أوقات نادرة، مثل وقت صلاة الظهر فقط، وأحيانا بعض الأوقات الأخرى، إلا أنه في الغالب لا يقوم بالأذان. فما تعليق فضيلتكم على هذا، وما حكم الراتب الذي يتقاضاه تجاه هذا العمل، وهل يجب علينا تبليغ ولاة الأمر

عن تهاون مثل هذا أم لا؟

ج2: يجب على المؤذن أن يقوم بأداء الأذان على الوجه الكامل، ومن ذلك: المحافظة عليه في جميع الأوقات، وإذا حصل منه تساهل وتفريط فإنه آثم، وما يأخذه من بيت المال لا يحل له، وعلى من عرف أحدا يتهاون في الواجب، عليه أن ينصحه، ويعظه، فإن استجاب فهو المطلوب، وإلا فيرفع أمره إلى الجهة المختصة لتنظر فيما بدر منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أحمد 4 / 21، 217، وابن المنذر في (الأوسط) 3 / 62 حديث (1238) وأبو داود 1 / 363 برقم (531) ، والنسائي 2 / 23 برقم (672) ، والحاكم 1 / 199، 201، والطبراني 9 / 52، 56 برقم (8365) ، والحميدي 53 / 403 برقم (906) ، والبيهقي 1 / 429.

(1) الترمذي 1 / 409- 410 برقم (209) ، وابن ماجه 1 / 236 برقم (1 / 714) وابن أبي شيبة 1 / 228، والطبراني 9 / 56 برقم (8376) ، وأبو نعيم في (الحلية) 8 / 134.