العمل عند من يؤجر الشقق التي يعمل فيها المنكر

الفتوى رقم (20539)

س: أعمل موظفا في شقق وغرف مفروشة، وأرى ما يغضب الله عز وجل، وأسكت عليه، مرة خوفا من المشاجرات، ومرة ضعف نفس، حيث يتم في هذه الشقق وغيرها لواط، وشرب الخمر، ولعب الميسر، والزنا، والأكثر شيوعا هو شرب الخمر وتناول المخدرات، وصاحب العمل لا يمانع أو يعارض أي شخص يرتكب هذه المحرمات، لدرجة أنني أخجل من نفسي وأنا أصلي؛ لأنني يأتي إلي الشخص وأعرف أنه راعي شراب، ولا أستطيع أن أقول له: لا يوجد غرف، وحتى إذا قمت بالإبلاغ عنهم، فإن الشرطة لا تفعل معهم شيئا يمنعهم من فعل هذه المحرمات؛ لذا أرجو من فضيلتكم التكرم وإفتائي في هذا الأمر: هل الراتب الذي أتقاضاه عن هذا أو من هذا العمل حلال أم حرام، وما هو الحل لمثل حالتي هذه؟ علما بأنني إذا قمت وطلبت من صاحب العمل إجازة رفض، وإذا أعطاني الإجازة سوف يحرمني من حقوقي؛ لأنه يحتجز عنده راتب ثلاثة شهور. وجزاكم الله خيرا.

ج: لا يجوز لك العمل عند من يؤجر الغرف والشقق

المفروشة التي تستعمل للمعاصي وفعل المنكرات؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، والأجرة التي تحصل عليها في مقابل ذلك حرام عليك؛ لأنها في مقابل عمل محرم، فالتمس الرزق من طرق مباحة، وفي الحلال غنية عن الحرام، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1) {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (2) يسر الله أمرك وأمر كل مسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الطلاق الآية 2

(2) سورة الطلاق الآية 3