السؤال الأول من الفتوى رقم (5076)
س1: في كثير من البلاد يكون التأمين ضروريا، وربما واجبا يعاقب على تركه، وكبقية التجار أمن تاجر سلعة متجره، وقدر الله أن التهمت النيران المتجر، فأحرقت كل ما فيه من سلعة. بعد الحادثة قدرت شركة التأمين مبلغ الخسارات، وبعد اتخاذ بعض الإجراءات عوضت له ثمن كل ما ضاع. السؤال هو: ما هو رأيكم في المال المقبوض؟
ج1: لا يجوز التأمين التجاري بكل صوره؛ لما فيه من الغرر والربا والجهالة، وأما المال المقبوض نتيجة عقد التأمين التجاري إذا
قبضه من جهل بالحكم الشرعي فلا حرج عليه في ذلك، وليس له أن يعود إلى عقود التأمين؛ لقول الله عز وجل: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (1) وإن كان قبض الربح عن علم بالحكم فالواجب عليه التوبة النصوح إلى الله سبحانه والصدقة بذلك الربح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 275