السؤال الثالث من الفتوى رقم (222) :

س3: ورد لعن المصورين -بالكسر- فهل يشمل المصورين -بالفتح- وهل ورد فيهم دليل خاص؟

ج3: كما أن الأدلة وردت في لعن المصورين وتوعدهم بالنار في الدار الآخرة فكذلك الذي يقدم نفسه من أجل أخذ صورة لها داخل في ذلك، قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} (1) وقال تعالى في قصة ثمود: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} (2) {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} (3) {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} (4) {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا} (5) {وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا} (6) قال عبد الواحد بن زيد: قلت للحسن: (يا أبا سعيد، أخبرني عن رجل لم يشهد فتنة أبي المهلب إلا أنه رضيها بقلبه، قال: يا ابن أخي، كم يد عقرت الناقة؟ قال: فقلت: يد واحدة، قال: أليس قد هلك القوم جميعا برضاهم وتماليهم) ؟ !. رواه الإمام أحمد في [الزهد] (7) . فهاتان الآيتان تدلان على أن

الراضي بالفعل كالفاعل، ولا يدخل في ذلك من اقتضت الضرورة أن يأخذ صورة له.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة

عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 140

(2) سورة الشمس الآية 11

(3) سورة الشمس الآية 12

(4) سورة الشمس الآية 13

(5) سورة الشمس الآية 14

(6) سورة الشمس الآية 15

(7) الإمام أحمد في [كتاب الزهد] (288، 289) .