السؤال الثاني من الفتوى رقم (4280)
س2: إني أخاف الله وأعلم أن الموت حقيقة لا بد منها، ولكن والدتي تملك بيتا صغيرا قمت أنا ببنائه من جديد، ولي أخ لم يشترك معي بشيء إطلاقا، ولكنه يغضب والدتي ووالدي كثيرا جدا، ويعاملهم معاملة سيئة للغاية طوال حياته حتى الآن، وهو الآن يعيش خارج البيت، فغضبت والدتي وقررت أن تكتب هذا البيت لي، راجعتها كثيرا ولكنها مصممة على كتابته لي، فأنا الآن أسأل: هل يقع على والدتي ذنب في كتابتها لي البيت وحرمان أخي منه؟ وهل يقع علي أي ذنب لو قبلت ذلك من والدتي؟
ج2: إذا كان الواقع كما ذكر فلا يجوز لوالدتك أن تعطيك البيت دون أخيك؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (1) » ولما ورد في معناه من الأحاديث. وإن فعلت ما ذكر فهي آثمة وأنت آثم؛ لكون قبولك ذلك منها مشاركة لها في الإثم والعدوان، وقد نهى الله -سبحانه وتعالى- عن ذلك بقوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (2) ويجب أن ترد العطية أو أن تعطي الابن الثاني ما يعادلها، وإذا رأيت أنها مصرة على عدم إشراكه معك فلا مانع من قبول العطية وإعطاء أخيك نصفها؛ إبراء لذمتك إذا لم يكن لها من الأولاد غيركما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) مالك 2 / 751- 752، وأحمد 4 / 268- 271، 273، 276، والبخاري 3 / 134، ومسلم 3 / 1242- 1244 برقم (1623 -13-) ولفظ الأصل له، وأبو داود 3 / 811، 815 برقم (3542، 3545) ، والنسائي 6 / 258- 262 برقم (3672- 3686) ، وابن ماجه 2 / 795 برقم (2375، 2376) ، والدارقطني 3 / 42، وابن حبان 11 / 499، 505 برقم (5100، 5106) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 4 / 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6 / 176، 177، والبغوي 8 / 296 برقم (2202) .
(2) سورة المائدة الآية 2