الفتوى رقم (6293)
س: رجل تزوج عددا من الزوجات، ولم يرزق منهن بأي مولود، وقد أشفق على الأولاد ونذر لله إن رزق بأولاد ليذبحن عن كل طفل فاطرا، وقد رزق بخمسة عشر مولودا، تسعة أولاد وستة بنات، وذبح خمس فطر، ولكن عجز لتكملة الباقي، وقد توفي هذا الرجل ولكن قبل وفاته يقول: إنه يقصد بالنذر الأولاد فقط وليس البنات، وقد بقي له قليل من المال ويرغب أولاده يوفون نذر والدهم، فما هي وجهة فضيلتكم بذلك، وهل يجوز ذبح صغار الإبل نظرا لتوفرها بالأسواق، ولعدم وجود فطر، وإذا جاز ذلك فكيف يكون ذبحها وتوزيعها؟ علما أن صاحب النذر المدعو عليان علي المطيري قد توفي ويذكر الورثة أنه لم يترك الميت خلفه إلا بيتا شعبيا، ولم يخرج ثلث ماله، حيث إن ميتته فجأة، لم يفهم عنه ما يقول، وقد بيع البيت بقيمة ستين ألف لم يقبض الورثة حتى الآن، ويذكر السائل: أن الفاطر في هذا الوقت لا تباع وتذبح، وإذا بيعت للحلب فهي عالية الثمن، وخلف الميت سبعة أبناء وخمس بنات، وزوجتين، ويريدون الإجابة خطيا يعتمدون عليها حفظكم الله.
ج: أولا: إذا كان الواقع كما ذكر من نذر والدك وذبحه بعض ما نذر، وأنه لم تتيسر له الفطر فليذبح أولاده عنه ما بقي
عليه من الفطر من ثمن البيت، فإن لم يف ثمنه فليذبح من رغب الوفاء عنه من أولاده ما بقي عليه من الفطر إن استطاعوا؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) ثانيا: إذا مات ولم يوص بالثلث فلا يجب عليكم إخراج شيء عنه، ويستحسن أن تبروه بما طابت به نفوسكم من الصدقة، وأن تدعو الله له بالرحمة والمغفرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد آله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة التغابن الآية 16