السؤال الأول من الفتوى رقم (11354)
س1: والدتي توفيت ولها أم وأولاد وبنات، بعضهم محتاج وبعضهم غير محتاج، ولوالدتي قليل من مال أوصت به لعمل صدقة جارية، أرجو من سماحتكم إفتائي كيف أتصرف: هل أعمل لها صدقة جارية بكل مالها أو جزء منه، وكيف أتصرف بما يرضي الله؟
ج1: المشروع في الوصية أن تكون بالثلث فما دونه؛ لما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «جاءني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعودني من وجع اشتد
بي، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثى إلا ابنة لي، أفأتصدق بمالي كله؟ قال: لا. قلت: بالثلثين؟ قال: لا. قلت: فبالشطر يا رسول الله؟ قال: لا. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير. إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس (1) » أما ما زاد عن الثلث فيوزع على الورثة إلا إذا أجازوا الوصية فلا بأس إذا كانوا مرشدين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الجنائز (1296) ، مسند أحمد بن حنبل (1/176) ، موطأ مالك الأقضية (1495) .