الفتوى رقم (3226)
س: توفي لي أخ في عام 1394 هـ، وأوصى بثلث ماله في حجة له ولزوجته وأضحية لهما من الريع، وكان الثلث في حين وفاته يبلغ ستة وأربعين ألف ريال، وجعلنا هذا المبلغ في تجارة، والآن يبلغ ثلاثمائة وستين ألف ريال، وسوف نشتري بها عقارا
ثابتا للوصية، ويقدر ريعه من خمسة وعشرين ألفا إلى ثلاثين ألفا سنويا، أرجو الإفادة أثابكم الله:
1 - هل يجوز أشارك والديه في أضحيتهما أو أضحية أخرى أو حجة لهما من هذا الريع مبرة منه لهما؟
2 - هل يجوز الصدقة منه على الفقراء والمساهمة في أعمال البر لصالح المتوفى؟
3 - الريع الفاضل عن الأضحية ماذا يعمل به.
4 - هل للوصي أن يجتهد في شيء خلاف ما ذكر في الوصية لصالح المتوفى؟
5 - هل تعطى الزوجة قيمة الحجة نقدا إذا رغبت لأنها حجت أكثر من مرة؟
6 - هل في الثلث زكاة الآن، ثم هل في ريعه زكاة؟
أفيدونا وفقكم الله.
ج: أولا: يجب على الوصي على الثلث أن يضحي بضحية واحدة عن الموصي وزوجته كل سنة على الدوام من ريع الثلث، وأن يحج عن كل منهما حجة واحدة من ريع الثلث، وليس له أن يشرك والدي الموصي في أضحيتهما، ولكن له أن يضحي عن والديه وأن يحج عنهما من باقي ريع الثلث. ثانيا:
نعم تجوز الصدقة من باقي ريع الثلث على الفقراء، والمساهمة منه في أعمال البر لصالح المتوفى بعد تنفيذ ما سماه في وصيته من الأضحية الدائمة والحجتين. ثالثا: الفاضل من ريع الثلث ينفق في وجوه البر، وإن كان من أقربائه من هو فقير فهو أولى بسد حاجته منه. رابعا: للوصي أن يتصرف في الفاضل من ريع الثلث بما يراه برا بالموصي ومصلحة ونفعا للمسلمين. خامسا: ليس له أن يعطي الزوجة قيمة الحجة التي أوصى بها زوجها إلا إذا أرادت أن تحج بها عن نفسها؛ تنفيذا لنص الوصية. سادسا: ليس في الثلث ولا في ريعه زكاة. لكن يجب على الوصي إصلاح ما يحتاج إلى إصلاح من العقار الذي جعل فيه الثلث. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز