السؤال السادس من الفتوى رقم (6290)
س6: شبهة يتركز عليها أعداء الله، يقولون: الدين ظلم الثمرأة عندما يموت الابن يبقى أبوه وأمه وزوجته وأولاده، ويبقى وراءه تركة فيأخذ الأب الحظ وتأخذ الزوجة النصف والأب هنا ليس منفقا، لماذا تأخذ الزوجة النصف ولا تأخذ الحظ كاملا مثل الأب؟
ج6: الصواب في تقسيم تركة من ذكرت على الورثة: أنه يسدد دين المتوفى أولا إن كان مدينا، ثم تنفذ وصيته الشرعية إن كاد أوصى، ثم يقسم ما بقي أربعة وعشرين قسما، لزوجة المتوفى الثمن لوجود الفرع الوارث، وهي ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين، ولأبيه السدس، أربعة أسهم من أربعة وعشرين، ولأمه السدس أربعة أسهم من أربعة وعشرين، والباقي ثلاثة عشر سهما من أربعة وعشرين تعطى لأولاده، للذكر مثل حظ الأنثيين. وليس في ذلك حيف على الزوجة ولا على الأم ولا الأب ولا الأولاد، بل ذلك مقتضى الحكمة
والعدالة، وقد دل على ذلك النص وإجماع الأمة، قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (1) إلى قوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} (2) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 11
(2) سورة النساء الآية 14