الفتوى رقم (19242)
س: نحن مجموعة من الإخوة والأخوات، منا الكبار ومنا القصار، توفي والدي قبل فترة وجيزة على إثر إصابته بمرض خبيث، وقد كنت أقوم على خدمته في آخر عمره، حتى حظيت على محبته وثقته، فاستودعني مبلغا وقدره مليون ريال سعودي
قبل موته، وأودعه أحد البنوك باسمي، وذلك لكي أنفق هذا المال على إخواني القصار، وقد أخذ علي العهود والمواثيق المغلظة أن لا أخبر بهذا الأمر أحدا من الناس، مع العلم أن هؤلاء القصار إخواني من أبي، وليسوا أشقائي، وقد فعل هذا الأمر؛ لأنه قد أنفق على الكبار حتى كبروا وتعلموا وأصبحوا في كفاية بينما القصار قد يحول الموت بينه وبين أن ينفق عليهم، كما أنفق على الكبار، بعد وفاة الوالد عليه رحمة الله تعالى عرف الورثة وهم بقية إخواني عن طريق البنك بأن والدي قد اجتزأ مبلغا من المال قبل وفاته باسمي، ولكن لا يعرفون قصته، وبدءوا يطالبونني بهذا المبلغ.
وسؤالي هو: هل كان أبي محقا في تخصيص هؤلاء القصار بهذا المبلغ أم لا؟ وإن كانت الإجابة بعدم أحقيته فأرشدوني للتصرف الصحيح في هذا الأمر، وماذا أفعل في اليمين التي أخذها علي أبي؟ أثابكم الله.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر، فإنه يجب عليك تسليم المبلغ المذكور لوكيل الميت إن كان له وكيل شرعي أو للمحكمة الشرعية من أجل أن يتم توزيعه على الورثة، كل بحسب استحقاقه الشرعي، ولا يختص به الصغار؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يخصص بعض ورثته بشيء من التركة، بل يجب أن تقسم التركة على
الورثة على قسمة الله سبحانه، وعليك أن تكفري كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن عجزت عن ذلك فصومي ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز