الفتوى رقم (9713)
س: دلت النصوص الشرعية على أن الزوج يرث نصف مال الزوجة إذا لم يوجد لديها ولد، فإن كان لها ولد فله الربع، ومعنى هذا: أن الولد يحجب الربع عن الوالد، وفي مرات كثيرة يتنازع الأبناء مع أبيهم ويذهبون إلى العلماء، فيقولون لهم: إن الولد ليس له حق في حيازة أي مال، ما دام أبوه حيا؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم-يقول: «أنت ومالك لأبيك (1) » فكيف نوافق بين الآية والحديث؟
ج: ميراث الزوج من زوجته النصف إذا لم يكن لها ولد، فإن كان لها ولد فله الربع، قال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (2) والباقي
للأبناء تعصيبا. وأما ما يروى عن جابر رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أنت ومالك لأبيك (1) » فذلك لأن الأب سبب وجود الابن، وجوده سبب لوجود المال، فصار له بذلك حق، فإذا احتاج الأب فله أن يأخذ منه قدر حاجته، فليس المراد إباحة مال الولد له حتى يستأصله بلا حاجة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) رواه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أحمد 2 / 179، 204، 4 21، وأبو داود 3 / 801 برقم (3530) ، وابن ماجه 2 / 769 برقم (2292) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 41 / 158، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) 2 / 22، وابن الجارود 3 / 251 برقم (995) ، والبيهقي 7 / 480، والخطيب في (تاريخ بغداد) 12 / 49.
(2) سورة النساء الآية 12
(1) رواه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أحمد 2 / 179، 204، 4 21، وأبو داود 3 / 801 برقم (3530) ، وابن ماجه 2 / 769 برقم (2292) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 41 / 158، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) 2 / 22، وابن الجارود 3 / 251 برقم (995) ، والبيهقي 7 / 480، والخطيب في (تاريخ بغداد) 12 / 49.