الفتوى رقم (20135)
س: لي أخ أعمى البصر، ومشلول إحدى اليدين وإحدى الرجلين، ولم يكن له مصدر للرزق غير أنه كان يقرأ القرآن في المقابر وفي الشوارع وفي السيارات وعلى الأرصفة بغير آداب، كطهارة أو وضوء، ويتخذ هذا مصدرا للرزق، وبابا تعطف الناس منه عليه، ولست أدري كانت في نيته التسول أم لا، وكنت أنهاه عما يفعل مرارا وتكرارا، وأقول له: خليك عندي وأنا أصرف عليك. رغم سوء حالتي المادية، وكان يرفض في كل مرة، حتى مات وترك مالا في البنك من هذا المصدر الذي هو شبه تسول، أو تسول ويضاف عليه أن به نسبة فوائد، فهل هذا المال حلال أم حرام؟ وهل يحل لي أن أرث هذا المال أم لا؟ وإذا كان هذا المال من حيث مصدره وفوائده حرام، فكيف التخلص منه باعتباره مالا حراما؟ ومع العلم بأن والدتنا قد تركت لنا بيتا وكنا نرثه أنا وهو، وأثناء فترة غيابي قام بتأجير هذا البيت لسكان بعقد إيجار دائم، وجئت حتى أسكن في البيت فوجدته
مشغولا بالسكان، وعرضت إخلاء المنزل حيث إنهم لهم سكن غيره، وأنا ليس عندي سكن، فرفضوا إلا أن يأخذوا جزءا من المال، فهل يجوز أعطي لهم من ماله الذي تركه جزءا حتى يقوموا بإخلاء المنزل لي لأسكن فيه، أم لا باعتباره هو الذي أسكنهم فيه؟
ج: أولا: لك أن ترث ما خلفه أخوك من أموال، ولكن يجب التخلص من الفوائد البنكية؛ لأنها من الربا المحرم، فتصرف في الجهات العامة للمسلمين، مثل دفعها للفقراء والمساكين تخلصا منها. ثانيا: إذا تراضيت أنت والمستأجر على مال معين تدفعه له حتى يخرج من البيت فلا حرج في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز