السؤال الثاني من الفتوى رقم (5957)
س2: من المعروف أن المرأة الأجنبية لا يجوز أن يصافحها الرجل الأجنبي، ولا أن يختلي بها، ولكن هل يجوز للرجل أن يسلم- أي: يصافح- أخت زوجته أو خالتها وعمتها، بدعوى أنهن محرمات عليه تحريما مؤقتا، وهل يجوز كذلك الاختلاء بهن أم لا؟ هذا الشق الأول من السؤال. الشق الثاني منه: هل المحرمية المؤقتة بين الرجل وأخت زوجته وعمتها وخالتها هي نفس المحرمية التي تكون بين الرجل وزوجة رجل آخر بعيد عنه أم لا؟ أفتونا مأجورين يرحمكم الله.
ج2: أولا:
لا يجوز للرجل أن يصافح أخت زوجته، ولا عمتها، ولا خالتها، ولا تجوز له الخلوة بأي واحدة منهن؛ لأنهن لسن من محارمه، وإنما حرمن عليه تحريما مؤقتا، وهذا غير كاف في جعلهن كالمحارم في الخلوة والمصافحة. ثانيا: إذا ثبتت المحرمية بنسب أو رضاع أو مصاهرة فالمحرمية مؤبدة، وليست هناك محرمية مؤقتة أصلا، وإنما يوجد تحريم مؤقت، وأخت زوجة الرجل وعمتها وخالتها لسن محارم له، وإنما حرم عليه الزواج بأي واحدة منهن على زوجته؛ لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (1) إلى قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} (2) ولنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها. أما زوجة رجل أجنبي عنه فهي محرمة على غير زوجها، تحريما مؤقتا ما دامت في عصمة زوجها، فإذا فارقها بموت أو طلاق أو فسخ العقد؛ حل لغيره أن يتزوجها بعد انتهاء عدتها، ولو على زوجة سابقة ما لم تكن أختا أو عمة أو خالة لتلك الزوجة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة النساء الآية 23