فتوى رقم (6207) :

س: علمت من بعض الذين يعرفون والدي أنه قتل عدة أشخاص في زمان السلب والنهب، وأن والدي توافاه الله وأنا طفل صغير، وبعد علمي بذلك أصبحت محتارا كيف الطريقة التي أقدر أن أعملها عن والدي حيث إنه توفي أيضا ولم يسقط فريضة الحج وقد أديتها عنه، علما بأنه لم يخلف من الأولاد سواي فهل أطعم عن كل واحد مسكينا، ماذا أعمل؟ أما إعتاق الرقبة والله لا أستطيع، أما الصيام مشكلة عليه دهرا كاملا، فأرشدوني الطريقة جزاكم الله خيرا.

ج: من مات على الإسلام وقد قتل نفسا أو نفوسا عمدا فهو ممن ارتكب كبائر غير الشرك، وهو في مشيئة الله إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (1) ثم تكون المقاصة بينه وبين قتيله في الحسنات والسيئات، والذي عليك لبر والدك الدعاء له بالرحمة والمغفرة والصدقة عنه عسى أن يرحمه الله ويعفو عنه.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 48