السؤال الرابع من الفتوى رقم (19930)
س4: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «المرأة عورة» هل هذا الحديث ضعيف أم صحيح، وما معنى هذا الحديث؟
ج4: هذا الحديث صحيح، رواه الترمذي بلفظ: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان (1) » وقال: حديث حسن غريب، ورواه كذلك ابن خزيمة وابن حبان في (صحيحيهما) وغيرهم. ومعنى الحديث: أن المرأة ما دامت في خدرها فذلك خير لها وأستر، وأبعد عن فتنتها والافتتان بها، فإنها إذا خرجت طمع فيها
الشيطان فأغواها وأغوى بها الناس إلا من رحم الله؛ لأنها تعاطت سببا من أسباب تسلطه عليها، وهو خروجها من بيتها، فالمشروع في حق المرأة المسلمة التي تؤمن بالله واليوم الآخر أن تلزم بيتها، ولا تخرج منه إلا لحاجة مع الاستتار التام لجميع جسمها، وترك الزينة والطيب؛ عملا بقول الله سبحانه: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (1) وقوله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} (2) الآية. وإلا وقعت في حبائل الرجال من أهل الفسق والفجور، لا سيما في الأسواق والمتنزهات والمجامع المختلطة، وما أكثرها في هذا الزمان، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) رواه من حديث عبد الله -رضي الله عنه-: الترمذي 3 / 476 برقم (1173) ، وابن خزيمة 3 / 93، 94 برقم (1685 -1687) ، وابن حبان 12 / 412، 413 برقم (5598، 5599) ، والطبراني في (الكبير) 8 / 101 برقم (10115) ، وفي (الأوسط) 8 / 101 برقم (8096) ، والبزار (البحر الزخار) 5 / 427، 428 برقم (2061، 2062، 2065) ، وابن عدي في (الكامل3 / 423 في ترجمة سويد بن إبراهيم.
(1) سورة الأحزاب الآية 33
(2) سورة الأحزاب الآية 53