السؤال الثالث من الفتوى رقم (5957)

س3: ذكر فضيلة الشيخ أبو الأعلى المودودي في كتابه: (تفسير سورة النور) عندما تعرض لتفسير قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} (1) الآية، فقال ما نصه: " والمسألة الثانية: أن الأقارب الذين لا يحرم عليهم نكاح امرأة تحريما مؤبدا، فليس حكمهم حكم المحارم حتى تبرز لهم تلك المرأة بلا حجاب، ولا حكمهم حكم الأجانب حتى لا تبرز إليهم إلا بحجاب كامل، فعلام ينبغي أن يكن سلوكها معهم بين هاتين النهايتين؟ هذا مما لم يذكر تحديده في الشريعة؛ لأن تحديده لا يمكن.. إلخ " فما مدى صحة هذا القول بأن تحديده في الشريعة غير ممكن؟

ج3: ذكر الله -تعالى- المحارم ومن في حكمهم، الذين يجوز للمرأة أن تبدي لهم زينتها في قوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (2) {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (3)

ولم يذكر مع هؤلاء أخت زوجة الرجل، ولا عمتها، ولا خالتها، وما كان ربك نسيا، وعلى هذا يكون المثالات المذكورات أجانب بالنسبة لزوج الأخت وزوج بنت الأخ وبنت الأخت، وليس هؤلاء وسطا بين المحارم والأجانب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النور الآية 31

(2) سورة النور الآية 30

(3) سورة النور الآية 31