الفتوى رقم (5272)
س: ماذا أفعل وأنا فتاة منتقبة ومتخرجة من دبلوم التجارة هذا العام ولم أبلغ الثامنة عشرة والحمد لله كثيرا، فلم أحصل على مجموع يؤهلني لدخول الجامعة أو المعهد، ولكن ما يضايقني هو أسرتي حزينة عليهم، فهم متضايقون جدا بسبب خيبة أملهم في أنني من بنات إسكندرية وأنت تعلم أن ظروف (ج. م. ع) لا تسمح بوجود عاملة بالنقاب إلا نادرا جدا، وأنا لا أستطيع أن أخلعه، فماذا أفعل؟ أرجو أن تجيب على هذه الرسالة بسرعة؛ لأنك تعلم أنها لا تستحق التأجيل، فأرجو من الله أن أجد الحل عندكم.
ج: احمدي الله على أن وفقك لما يرضيه من المحافظة على لبس النقاب، وخاصة في مثل البلد التي تعيشين فيها، والزمي في مستقبل حياتك اللباس الإسلامي، واصبري على ما قد يصيبك من الأذى، فإن الصبر مفتاح الفرج، وعاقبته حميدة،
واتقي الله في كل شؤونك، وتوكلي عليه، فإنه من يتق الله يجعل له من أمره يسرا، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (1) ومن ترك ما يغضب الله ابتغاء وجهه كان الله معه، ويسر له الخير حيثما كان. نسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يجعل لك من العسر يسرا، ومن الشدة رخاء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الطلاق الآية 3