الفتوى رقم (16042)
س: نفيدكم بأننا أولياء أمور ما يزيد عن ثلاثين طالبة من
طالبات مدينة الخفجي وهن يدرسن بكلية الآداب بالدمام ونعاني بعد منع الباص الذي كان ينقلهن من سكن الكلية لزيارة أهاليهن بالخفجي في نهاية كل أسبوع ثم العودة بهن، وقد تقدمنا بطلب الاستمرار في نقلهن عن طريق الباص، وذلك لأمير المنطقة الشرقية، ولكنه تعذر بأن الأمر شرعي ولا يستطيع عمل شيء إلا بفتوى من سماحتكم، مع العلم أننا نحمل وكالات شرعية، كذلك سائق الباص رجل كبير السن، ومشهود له بالتقوى من قبل الجميع، وله زوجتان، ويأخذ زوجته معه أثناء الرحلة، كذلك أغلب أولياء الأمور هم من كبار السن، ولا يستطيعون السفر دائما، كذلك نحن من ذوي الدخل المحدود، ولا نملك من الأموال والسيارات ما نستطيع معه الذهاب كل أسبوع؛ لأن صاحب الباص يأخذ 350 ريال في الشهر فقط من الدمام إلى الخفجي وبالعكس، فنرجو إفتاءنا كتابيا حول جواز نقل الطالبات بهذه الطريقة. والله يرعاكم.
ج: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر بدون محرم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عباس «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم (1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول وهو يخطب: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: إن
امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال -صلى الله عليه وسلم-: "انطلق فحج مع امرأتك (1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم. فالمرأة ممنوعة من كل ما يسمى سفرا إلا إذا كان معها محرم يصونها ويحفظها ويقوم بمصالحها، والمحرم هو: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد لقرابة أو رضاع أو مصاهرة: كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وعمها وخالها وأبي زوجها وابن زوجها وابنها من الرضاع أو أخيها من الرضاع ونحوهم، وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا، وسواء كانت وحدها أو مع نساء. ومجموعة النساء لا تكفي عن المحرم، لعموم الأحاديث ولعدم انتفاء المحذور، فالواجب على النساء وعلى أوليائهن تقوى الله، والمحافظة على أوامر الله ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، خصوصا في المحافظة على الحياء والعفة وتجنب وسائل الشر والفساد، ولا يجوز أن يحملهم الطمع في الدنيا على التساهل في هذا الأمر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 2 / 13، 19، 142-143، والبخاري 2 / 35، ومسلم 2 / 975، برقم (1338) ، وأبو داود 2 / 348 برقم (1727) ، وابن أبي شيبة 4 / 5، وابن خزيمة 4 / 133 برقم (2521) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 113، وابن حبان 6 / 434، 440، 441 برقم (2720، 2729، 2730) ، والبيهقي 3 / 138، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
(1) الشافعي (بترتيب السندي) 1 / 286، وأحمد 1 / 222، 346، والبخاري 2 / 219، 4 / 18، 6 / 159، ومسلم 2 / 978 برقم (1341) ، واللفظ له، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899، 2900) ، وابن أبي شيبة 4 / 6، وابن خزيمة 4 / 137 برقم (2529، 2530) ، وابن حبان 6 / 441، 9 / 72، 72-73 برقم (2731، 3756، 3757) ، وأبو يعلى 4 / 279، 394 برقم (2391، 2516) ، والطبراني 11 / 335، 336 برقم (12201 - 12205) ، والبيهقي 5 / 226.