الفتوى رقم (7566)
س: رجل تزوج امرأة ثم طلقها ولم ينجب منها، ثم تزوج امرأة ثانية وأنجب منها أولادا وبنات، ورضع من الزوجة الثانية الولد، ولمدة شهرين بعد وفاة أمه، ثم تزوج هذا الرجل امرأة ثالثة وأنجب منها أولادا وبنات، ثم تزوج امرأة رابعة وأنجب منها ولدين. فما حكم الآتي:
1 - هل زوجات هذا الرجل الأربع محارم لهذا الولد الرضيع الذي رضع من لبن هذا الرجل من الزوجة الثانية، ويكن بمثابة أمه من الرضاع، أم أمه هي التي أرضعته فقط؟
2 - هل زوجة هذا الولد الرضيع محرم لهذا الرجل الذي رضع الولد من لبنه، مثل المولد من الصلب، حيث إنها تحرم عليه أم لا؟
3 - هل كل من رضع من لبن زوجات هذا الرجل أولاد وبنات إخوة لهذا الولد؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج: أولا: إذا كان الواقع كما ذكر من الرضاع، وكان في الحولين، يكون هذا الولد محرما لزوجات هذا الرجل صاحب اللبن؛ لكون زوجهن أبا له من الرضاع، فهو كالأب له من النسب، وقد قال تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} (1)
وقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (1) »
ثانيا: تصير زوجة هذا الولد محرما لهذا الرجل صاحب اللبن؛ لكونها برضاع زوجها من لبنه حليلة ابنه كحليلة ابنه من النسب، وقد قال الله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} (2) وللحديث المتقدم.
ثالثا: كل من رضع من لبن هذا الرجل الرضاع المحرم، عن طريق أي زوجة من زوجاته فهو أخ لهذا الولد من الرضاع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 22
(1) رواه بهذا اللفظ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أحمد 1 / 275، 339، ومسلم 2 / 1072 برقم (1447) ، والنسائي في الكبرى 3 / 297، برقم (5447) ، وفي (المجتبى) 6 / 100 برقم (3306) ، وابن ماجه برقم 1 / 623 وابن أبي شيبة 4 / 287، والطبراني 11 / 275، 12 / 29، 140 برقم (11968، 12397، 12821، 12822) والبيهقي 7 / 452.
(2) سورة النساء الآية 23