السؤال الخامس من الفتوى رقم (181)

س5: هل يجوز لامرأة مستورة أن تضع جلبابها لزوج أختها؟

ج5: أمر الله بالحجاب بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} (1) وقال تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (2) وأباح للقواعد وضع ثيابهن غير متبرجات بزينة، وبين أن عدم الوضع خير لهن، فقال جل وعلا: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (3) وبين من يجوز له النظر إلى الوجه بقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (4)

وزوج الأخت لم يذكر في هذه الآية، فلا يجوز له النظر إلى وجهها، ولا يجوز لها أن تضع جلبابها عنده، لما في ذلك من افتتانه بها، ولما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما. فقيل: يا رسول الله: أرأيت الحمو؟ قال: الحمو: الموت (1) » والحمو: أخو الزوج؛ وذلك لأنه يدخل البيت بدون ريبة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الهوامش

(1) سورة الأحزاب الآية 59

(2) سورة النور الآية 31

(3) سورة النور الآية 60

(4) سورة النور الآية 31

(1) أحمد 1 / 18، 26، والترمذي 4 / 467 برقم (2165) ، والنسائي في (الكبرى) 5 / 387-389، برقم (9219- 9226) والحاكم 1 / 114، 115، وابن حبان 10 / 437، 11 / 400، 15 / 122، 16 / 240 برقم (4576، 5586، 6728، 7254) ، والبزار (البحر الزخار) 1 / 271 برقم (167) ، وأبو يعلى 1 / 132، 133 برقم (141، 143) ، والبيهقي 7 / 91.