السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (8726)
س 1، 2: يوجد عندنا في مصر عادات وتقاليد، من هذه العادات: منع زواج البنت الصغيرة قبل زواج الكبيرة، هل يوجد دليل ينفي ذلك؟ وما حكم الأخذ بهذه العادات والتقاليد؟ ومتى تقدم هذه العادات والتقاليد على الشرع؟
يوجد حديث يقول: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم» هل الحديث صحيح، وإن كان كذلك أرجو من الله عز وجل أن تبين لنا فقه هذا الحديث، ومتى يؤخذ به، وعلى أي شيء يؤخذ به، وهل يجوز الأخذ به في هذا الموضوع الذي ذكرناه من قبل، أم يعتبر فيه ظلم للصغيرة، أم لكل شيء فقه؟
ج 1، 2: الأصل مشروعية تزويج البنات مطلقا، كبيرة أم صغيرة، لقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} (1) فإذا خطبت المرأة من وليها واكتملت الشروط وانتفت الموانع فليزوجها، وهذه العادة- وهي تقديم الصغيرة على الكبيرة في الزواج- ليست مخالفة للشرع، وأما حديث: «أنتم أعلم بأمر دنياكم (2) » فهو صحيح، رواه مسلم في (صحيحه) ومعناه: أن الناس أعلم بأمور دنياهم وتصريفها، كالزراعة وأنواع الصناعة والخياطة والتجارة، وأشباه ذلك، مع مراعاة حكم الشرع في كل شيء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النور الآية 32
(2) رواه بهذا اللفظ: مسلم 4 / 1836 برقم (2363) ، ورواه بنحوه: أحمد 3 / 152، 6 / 123، وابن ماجه 2 / 825 برقم (2471) ، ابن حبان 1 / 201 برقم (22) ، وأبو يعلى 6 / 198، 238 برقم (3480، 3531) .