الفتوى رقم (8795)

س: أنا شاب مسلم، تزوجت من فتاة نمساوية وقد أسلمت ثم أنجبنا طفلا، وبعد ذلك أصيبت بداء عضال، وهو سرطان الرحم، مما جعلني لا أستطيع معاشرتها كزوج، وأحببت لأجل ذلك أن أقترن بأخرى، إلا أن الزوجة رفضت ذلك، وتشترط في حالة الزواج من أخرى أن أطلقها، علما بأن الطفل في هذه الحالة تأخذه والدته، وقد ينشأ عن ذلك مشاكل للطفل، حيث إنه يربى في محيط أسرتها الغير مسلمة، هذا وأعلمكم أننا في عقد الزواج لم نشترط عدم الزواج بأخرى. أفيدونا حفظكم الله عن الحل المناسب الذي ترونه لهذه المشكلة، إذا تزوجت أفقد الطفل وإذا لم أتزوج فحقوقي الزوجية ضائعة.

ج: ننصحك بالزواج؛ لما فيه من المصالح الكثيرة التي ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- بعضها في قوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء (1) » متفق على صحته من

حديث ابن مسعود رضي الله عنه أما من هو الأحق منكما بالطفل فيرجع فيه إلى المحكمة الشرعية، وقد قال الله سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1) {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (2) وننصحك أيضا بالإحسان إلى أم الطفل، وعدم نسيانها من المعروف إن قدر الله الفراق بينكما، شفاها الله مما أصابها، وكفر عنها وعنكم السيئات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الصوم (1905) ، صحيح مسلم النكاح (1400) ، سنن الترمذي النكاح (1081) ، سنن النسائي الصيام (2239) ، سنن أبو داود النكاح (2046) ، سنن ابن ماجه النكاح (1845) ، مسند أحمد بن حنبل (1/424) ، سنن الدارمي النكاح (2166) .

(1) سورة الطلاق الآية 2

(2) سورة الطلاق الآية 3