الفتوى رقم (16075)

س: هل يجوز الزواج من بنت العم وبنت الخالة وبنت الخال وبنت العمة للمسلمين سوى النبي -صلى الله عليه وسلم- طبق أحكام القرآن الكريم؟

ج: شريعة الإسلام شريعة سمحاء كاملة ظاهرة، ليس فيها إفراط بتحريم بنات العم والخال، ولا تفريط بنكاح الأخت وبنت الأخت؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} (1)

وكون الخطاب في أول الآية موجها للنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يمنع دخول الأمة معه؛ لأن الأصل في الخطاب إذا وجه للنبي -صلى الله عليه وسلم- أن الأمة داخلة فيه بالتبع إلا ما دل الدليل على تخصيص الحكم فيه بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في هبة المرأة نفسها وهو المنصوص عليه في آخر الآية المذكورة، وهي قوله: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الأحزاب الآية 50

(1) سورة الأحزاب الآية 50