الفتوى رقم (21515)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على
ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة رئيس محاكم محافظة الأحساء المساعد برقم (1471 \ 1) وتاريخ 1 \ 6 \ 1420هـ، وقد طلب فضيلته النظر فيما ورد إليه من فضيلة القاضي بالمحكمة الشرعية الكبرى بالأحساء الشيخ: تميم بن محمد العنيزان، بشأن طلب (خ. ن. ع) بعقد نكاحه على المرأة: (س. ع. أ) بحيث يجمع بين زوجته الأولى وزوجة أبيها.
وقد جاء في خطاب فضيلته ما نصه:
صاحب الفضيلة رئيس محاكم الأحساء المساعد سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إليكم برفقه كامل الأوراق الواردة إلينا منكم برقم (580) في 27 \ 5 \ 1420هـ، بشأن طلب (خ. ن. ع) عقد نكاحه على المرأة (س. ع. أ) ، مصرية الجنسية، الصادر في ذلك موافقة وزارة الداخلية بالخطاب رقم (17 \ 1787) ، في 26 \ 7 \ 1419هـ، وطلبكم النظر في ذلك، فعليه أفيدكم أنه بمناقشة الزوج تبين أنه متزوج بامرأة هي بنت (أ. س. ب) ، وأن (س) المذكورة هي أيضا زوجة (أ) المذكور، وقد بانت منه بوفاته، وليست والدة زوجة (خ) المذكور، ويريد أن يجمع بين زوجته وامرأة أبيها، ولكون المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحمهم الله كما ذكر ذلك صاحب (المغني) وغيره، وللقاعدة الفقهية: (ويحرم
الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاح الذكر لها) ، فآمل رفع كافة الأوراق لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، للإفتاء في ذلك؛ براءة للذمة، وخشية من صدور فتوى سابقة في مثل ذلك والله الموفق والسلام.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه للرجل أن يجمع بين المرأة وزوجة أبيها إذا لم يكن بينهما رضاع؛ لعدم ما يمنع ذلك شرعا، ولأنه لا محذور في ذلك، أما ما ذكره بعض الفقهاء: بأنه يحرم على الرجل أن يجمع بين امرأتين، بحيث لو فرض إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم على الذكر نكاحها فقد عللوا التحريم لأجل القرابة؛ لئلا يؤدي ذلك إلى قطيعة الرحم القريبة؛ لما في الطباع من التنافس والغيرة بين الضرائر، وهذه العلة ليست موجودة في الجمع بين المرأة وزوجة أبيها؛ لعدم قرابة الرحم بينهما، وإنما ذلك خاص بقرابة الرحم، على خلاف بين الفقهاء في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21589)
س: أريد الزواج بزوجة والد زوجتي، بعد وفاته، فهل تحل لي زوجة والد زوجتي - مع العلم أنها ليست بأمها ولا لها علاقة رحمية بها من قريب أو بعيد- أم لا؟ وهل هي داخلة في النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أم لا؟ حيث إننا نسمي امرأة الأب عمة، علما بأن زوجة والد زوجتي هذه قد أرضعت أحد أبنائي من قبل، فهل هذا الرضاع يمنع من زواجي بها أيضا أم لا؟ آمل منكم يا فضيلة الشيخ إفادتي والله يرعاكم.
ج: لا مانع من تزوجك بزوجة والد زوجتك التي ليست أما لها بعد وفاته إذا لم يوجد بينكما رضاع محرم شرعا، وكونها أرضعت أحد أبنائك فإن ذلك لا يحرمها عليك، وزوجة الأب لا تكون عمة لأولاده من غيرها كما هو منتشر عند بعض الناس تقديرا لها، وإنما هي زوجة أب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ