الفتوى رقم (4675)
س: هل تسمح لي الشريعة الإسلامية بالزواج من فتاة تعمل في إدارة مختلطة رغم إصرار أهلها بما فيهم أبواها على مزاولة عملها بعد الزواج، وإذا كان الجواب سلبيا فهل تسمح لها الشريعة أن تقف في وجوههم، وما هو النهج الذي تشيرون عليها باتباعه تحت ضوء التعاليم الإسلامية قصد الخروج من هذا المأزق؟
ج: أولا: لا يجوز للمسلم أن يتزوج فتاة تعمل في إدارة مختلطة فيها الرجال والنساء اختلاطا تحدث منه فتنة، أو ينشأ عنه خلوة رجل بها، إلا على شرط التخلي عن هذا العمل، لأنه مثار الفساد وذريعة إلى التحلل والانحراف. ثانيا: إذا أمرها والداها أو غيرهما بأن تعمل في هذا العمل فلا تطعهما؛ لأن الطاعة إنما تجب في المعروف، بل تمتنع من ذلك العمل وتقف في وجه من يأمرها به، إيثارا لطاعة الله ورسوله، والمحافظة على عرضها ودينها على طاعة ولي أمرها، ولو كان والديها، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الطاعة في المعروف (1) »
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأحكام (7145) ، صحيح مسلم الإمارة (1840) ، سنن النسائي البيعة (4205) ، سنن أبو داود الجهاد (2625) ، مسند أحمد بن حنبل (1/82) .