الشروط في النكاح

الفتوى رقم (18727)

س: تزوجت من امرأة وجلست معي أربع سنوات ونصف، ولم يقسم الله لي منها ذرية، ورغبت الزواج وخطبت بنت عمي؟ لأنها ولله الحمد ملتزمة وتخاف الله عز وجل، ووافقت علي الزواج ولكن شرطت طلاق زوجتي الأولى، ورفضت الشرط وجلست أفكر لمدة شهر، وبعدها وافقت على الشرط؛ لأني

قلت بيني وبين نفسي: إذا تزوجتها أذكرها بالله عز وجل وتوافق على إرجاع زوجتي، وبعد الزواج سمعت حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لا يحل نكاح امرأة بطلاق أختها) ، خفت من هذا الحديث أن يكون نكاحنا باطلا وهي كذلك، فقلنا: نسأل فضيلة الشيخ عن صحة هذا الحديث، وإذا كان نكاحنا باطلا فماذا علينا أن نفعل، هل أراجع زوجتي ويحل نكاحنا أو ماذا علينا من كفارة؟ علما بأن زوجتي قالت: إذا كان نكاحنا فيه شك لا مانع لدي من إرجاع زوجتك، وأرجو من فضيلتكم نصح زوجتي على أن توافق على رجوع زوجتي الأولى وجزاكم الله خيرا.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر، فعقد نكاحك على المرأة الثانية صحيح، ولا يلزمك الوفاء بالشرط وهو طلاق زوجتك الأولى؛ لأنه شرط فاسد، ولك أن تراجع زوجتك إذا كان الطلاق رجعيا ما دامت في العدة، فإن كانت قد انتهت عدتها فلك مراجعتها بعقد جديد بشروطه المعتبرة شرعا، والحديث الذي ذكرته في سؤالك بلفظ: (لا يحل نكاح امرأة بطلاق أختها) لم يرد بهذا اللفظ، وإنما الوارد ما رواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبيع حاضر لباد» إلى أن

قال: «ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها (1) » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأحمد، وهذا لفظ البخاري. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

-

الهوامش

(1) رواه من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 238، والبخاري 3 / 24، ومسلم 2 / 1033 برقم (1413) ، والترمذي 3 / 495 برقم (1190) ، والنسائي 6 / 72، 7 / 258، 259 برقم (3239، 4502، 4506، 4507) ، والطبراني في (الصغير) 1 / 68، وابن الجارود (غوث المكدود) 2 / 157، 3 / 20 برقم (563، 677) ، والبيهقي 5 / 344.