السؤال الرابع من الفتوى رقم (9407) :
س4: تجد بعض الناس لا يعملون من الإسلام شيئا، لا يقرأون القرآن، بل لا يعرفون منه آية واحدة، لا يصلون ولا يزكون ويسبون الدين والرسول صلى الله عليه وسلم، بل يسبون الله في اليوم 20 مرة، ومع ذلك يقول لك: أنا مسلم ابن مسلم، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فهل يجوز لنا أن نأكل من ذبيحتهم مع أن أغلب الناس من هذا الصنف في مجتمعنا.
ج4: أولا: ترك الصلاة جحدا لوجوبها كفر بالإجماع، وتركها تهاونا وكسلا كفر على الراجح من قولي العلماء.
ثانيا: سب الله ورسوله وسب الدين كفر أكبر وردة عن الإسلام، فيستتاب، فإن تاب قائلها وإلا وجب على ولي الأمر قتله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه (1) » رواه البخاري في صحيحه.
ثالثا: لا يجوز أكل ذبيحة المرتد حتى يتوب، فإذا تاب توبة صادقة حلت ذبيحته التي يذبحها بعد التوبة، وكذلك غيره من الكفرة سوى أهل الكتاب، ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؛ لأنها لا تنفع قائلها مع المجيء بناقض من نواقض الإسلام بإجماع علماء المسلمين.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الجهاد والسير (3017) ، سنن الترمذي الحدود (1458) ، سنن النسائي تحريم الدم (4060) ، سنن أبو داود الحدود (4351) ، سنن ابن ماجه الحدود (2535) ، مسند أحمد بن حنبل (1/282) .