الفتوى رقم (8057)
س: لدينا بعض الأهل والأقارب ممن يشترطون عند تزويج بناتهم ألا يتم الأمر إلا إذا كانت بنت المتزوج في مقابل بنت المتزوج منه، وكذلك الشأن مع الأخوات، وسؤالنا الآن إلى فضيلتكم: هل يعد هذا النوع من زواج الشغار المنهي عنه شرعا أم ماذا تقولون؟ أفيدونا أثابكم الله. بمعنى آخر: لا يزوج ابنته إلا لمن يزوجه ابنته، ولا أخته إلا لمن يزوجه أخته، وهذا الأمر شرط أساسي عند هؤلاء الأهل والأقارب، ويقسم يمين ألا يتم الزواج إلا وفق هذه الطريقة، فهل هذا من الشغار في شيء؟
ثانيا: منهم من لا يجد الزواج بالطريقة الواردة في السؤال أعلاه، فيطلب لنفسه مبلغ مائة ألف ريال إذا تقدم أحد لابنته أو أخته، وهذا المبلغ المطلوب يخصه هو شخصيا من غير مهر البنت، وتكاليف الزواج الأخرى، فهل يدخل الزواج من هذا النوع في مفهوم الشغار أم ماذا تقولون؟ أفيدونا.
ج: أولا: النكاح في صورة المشارطة الأولى يعتبر شرعا نكاح شغار. ثانيا: النكاح في صورة شرط ولي البنت مبلغا خاصا به غير المهر ليس نكاح شغار، لكن فيه عنت وطمع من ولي أمر البنت،
ووضع عقبة في سبيل الزواج، وذلك مما ينافي سماحة الإسلام ومكارم الأخلاق، ومع ذلك لو حصل عقد الزواج مع هذا الشرط صح العقد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز