نكاح الكفار

السؤال الأول من الفتوى رقم (784)

س1: تزوجت نصرانية من نصراني، ثم أسلمت ولم يسلم، وهما كبيران في السن، وليس بينهما علاقة جنسية، فهل يجوز لها البقاء مع زوجها أو ينفسخ العقد؟ وما عدتها، وما حكم المهر، وهل يجوز له مراجعتها إذا أسلم؟

ج1: إذا أسلمت نصرانية وهي زوجة لنصراني انفسخ عقد الزواج، وترد إليه ما أخذت منه من المهر؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} (1) وعلى هذا لا يجوز لها البقاء معه ولو كانا كبيرين لا علاقة جنسية بينهما، وتعتد عدة المطلقة احتياطا بثلاثة أشهر؛ لكونها يائسة من المحيض، قال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} (2) ويجوز له مراجعتها إذا أسلم قبل أن تتزوج بغيره، بعقد جديد إذا كانت قد انتهت عدتها؛ «لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رد بنته

زينب على زوجها حينما أسلم (1) » وقد أسلمت قبله بسنوات، ولم تكن تزوجت بعد إسلامها إلى حين إسلامه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الهوامش

(1) سورة الممتحنة الآية 10

(2) سورة الطلاق الآية 4

(1) أحمد 1 / 217، 261، 351، وأبو داود 2 / 675 برقم (2240) ، والترمذي 3 / 448 برقم (1143) ، وابن ماجه 1 / 647 برقم (2009) ، والدارقطني / 3 254، وابن أبي شيبة 14 / 176، والطبراني 11 / 228 برقم (11575) ، والحاكم 2 / 200، 3 / 638-639، 4 / 46، والطحاوي في (شرح المعاني) 3 / 256، والبيهقي 7 / 187، وابن سعد في (الطبقات) 8 / 33.