السؤال الثلاثون من الفتوى رقم (18612)
س 30: شاب طلب منه والداه الزواج من فتاة لا يريدها هو، وإن لم يتزوجها فهما غير عافيين عنه. فهل يجب عليه ويلزمه الزواج من تلك الفتاة التي لا يطيقها تجنبا لعدم عفو أحد والديه أو كليهما، والتماسا لرضاهما؟ وهل يحل الزواج العرفي بأن يكون العقد معلوما لقلة قليلة من الناس (سرا) ؟ وهل يلزم الزوج إخبار والديه بزواجه أم لا يلزمه ذلك وجوبا؟
ج 30: أولا: طاعة الوالدين واجبة، وكذا برهما والإحسان
إليهما؛ لنصوص القرآن والسنة الواردة في ذلك. أما طاعتهما في الزواج من امرأة معينة والإبن لا يريدها فلا تجب؛ لأنه إن أطاعهما فيخشى من تعثر الزواج، وعدم الألفة وحصول الطلاق، لكن يجب على الابن في جميع الأحوال مراعاة خاطرهما بالأساليب الحسنة، التي تطمئن قلبيهما، ويجتنب مصادمتهما برأيه، ويحذر الأساليب الجافية، مع مضى الابن فيما يراه من مصلحة راجحة؛ لأنه أدرى بأمره وخاصة نفسه. ثانيا: الزواج في الإسلام مبني على الإعلان، فلا يجوز إخفاؤه، ولمشروعية إعلانه حكم جليلة لا تخفى، من أهمها التفريق بينه وبين السفاح، فإن السفاح هو الذي يخفى ويسر به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز