السؤال الثاني من الفتوى رقم (11367)

س2: جرت عادة الناس في الزواج أن ينفع المتزوج بما يستطيع من المال، ثم بعد مدة يتزوج هذا الذي قد نفع أخاه سابقا، فيضطر أن يعيد ما قدمه له، ويزيد عليه مثله أو أقل، الحكم أن يعيد ذلك وزيادة عليه، مثال: أعطاني شخص خمسمائة ريال (500) مساعدة في زواجي، أو زواج ابني، وبعد شهر تزوج هذا الشخص أو ابنه، وفي هذه الحالة لا بد أن أساعده، فأرد له الخمسمائة ريال وأزيد عليها خمسمائة أخرى أو أقل منها، المهم لا بد من الزيادة على ما قدمه لي من مساعدة، ولا يمكن أن أعيد له مبلغه فقط، ولا بد من الزيادة عليه، وإذا أعدت له مبلغه الذي أعطاني مساعدة دون الزيادة عليه حصل في نفسه شيء، وقال: رد إلي حقي ولم يساعدني بشيء، وهذا شيء معروف عندنا في الجنوب، خاصة في الزواج ومساعدة بناء البيوت. وسؤالي: هل تجوز هذه المساعدة التي فيها زيادة على ما ساعده به، أم إنه داخل في: كل قرض جر نفعا فهو ربا، حيث إن الزيادة تكون شبه لازمة، ولا بد منها ولو يستدينها ويرد عليها مساعدته وزيادة، وكذلك النساء ترسل كل واحدة على الأخرى مبلغا، وعند حفل الزواج يعاد هذا المبلغ وزيادة، وهذه الزيادة شبه شرط في إعادتها ومدة إعادتها، هذه المساعدة قد تختلف، فقد تزوج هذا الشخص المساعد بهذا المبلغ، وفي الأسبوع الثاني

تزوج الذي قدم له المساعدة، فيعيد مساعدته له، وهذه الزيادة بعد أسبوع وقد تكون شهرا أو سنة، حسب الظروف. أرجو توضيح حكم الشرع والله يحفظكم.

ج2: يشرع للمسلم الإهداء لأخيه، وبذل المعروف إليه، لا سيما عند وقت الحاجة، وينبغي له قبولها وإثابته عليها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- «كان يقبل الهدية ويثيب عليها (1) » وجاء عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يثيب المهدي بأكثر، ويقول: «خير الناس أحسنهم قضاء (2) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2585) ، سنن الترمذي البر والصلة (1953) ، سنن أبو داود البيوع (3536) ، مسند أحمد بن حنبل (6/90) .

(2) مالك 2 / 680، والشافعي في (الرسالة) ص544 برقم (1606) (ت: شاكر) ، وأحمد 2 / 377، 393، 416، 431، 456، 476، 509، 4 / 127، 6 / 390، والبخاري 3 / 61، 83 - 84، 139، 140، ومسلم 11 / 36 - 38، (مسلم بشرح النووي) ، وأبو داود 3 / 641 - 642 برقم (3346) ، والترمذي 3 / 607 - 609 برقم (1316 - 1318) ، والنسائي 7 / 291 - 292، 318 برقم (4617 - 4619، 4693) ، وابن ماجه 2 / 809 برقم (2423) ، والدارمي 2 / 254، والبيهقي 5 / 351، 353، 6 / 21، والأصبهاني في (الحلية) 7 / 263، 8 / 280 - 281، والبغوي 8 / 194 برقم (2137) .