الفتوى رقم (19559)

س: أنا متزوجة ولله الحمد، وأعمل في إحدى المدارس معلمة رياض أطفال، وزوجي موافق على هذه الوظيفة، ومن شروط العمل أن يوقع ولي أمري (زوجي) عقدا بالموافقة على العمل بدون انقطاع مفاجئ عن العمل، وفي إحدى الأيام حدث خلاف بيني وبين زوجي، فقال لي: اذهبي إلى أهلك، وأمرني أن أذهب، وعندما أوصلني لم يخبرني ولم يأمرني بأن ألزم بيت أهلي بدون خروج، فقمت أنا وأمرت أخي الكبير أن يأخذني عنده ريثما أنهي تدريسي، وخاصة كانت فترة امتحانات نهائية (أسبوعين) ومن الصعب إحضار معلمة بديل تجلس مكاني، وعندما علم زوجي بأني ذهبت عند أخي غضب غضبا شديدا، وقال: أنت خرجت من غير إذني رغم أنني خرجت من بيت أهلي إلى بيت أخي؛ لأن المدرسة كانت قريبة من عند أخي، وتمشيا مع العقد الذي وقعه زوجي بالموافقة على التدريس

والاستمرار فيه بدون انقطاع، وطلب مني أن أرجع إلى بيت أهلي، وأن أمكث فيه ريثما تنتهي المشكلة، ولكن رفضت بحكم عملي الذي لا يسمح لي بالغياب، وهكذا انتهيت من التدريس حيث كانت الفترة فقط أسبوعين، وتأتي الإجازة، هذه المدة (14) يوما رجعت من عند أخي إلى بيت أهلي، وانتهت المشكلة بتوسيط أهل الخير، وعدت إلى منزلي. ولكن سؤالي: هل أنا أعتبر عاصية لأني خرجت من غير إذنه (أي: زوجي) رغم أنه ملزم بعقد المدرسة لمدة سنة كاملة، وهو يعاتبني كثيرا ويقول بأني من المفروض أن أطيعه وأعود إلى منزل أهلي حتى لو كان ملزما بعقد، وإنني محتارة في أمري جدا، وهل يجوز له أن يخل بعقد نظام العمل؟

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت في السؤال، من موافقته على عملك في التدريس، فلا حرج عليك في ذلك؛ لقول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (1) ولقوله: «إنما الطاعة في المعروف (2) »

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 1

(2) البخاري [فتح الباري] رقم (4340، 7145، 7257) ، و [مسلم بشرح النووي] (12 / 226) ، وأبو داود برقم (2625) ، والنسائي في [المجتبى] (7 / 159) .