السؤال الرابع الفتوى رقم (6561)

س4: شخص عنده زوجتان، ويقسم بينهما في كل شيء، إلا أنه يميل لإحداهن حبا ومبيتا، ما رأيك في كونه يقضي حاجته من زوجته الثانية، ثم يخرج فينام عند زوجته التي يميل إليها، ولكون الأخرى لديها أطفال ويحصل منهم إزعاج، ولكون عمله يقتضي دوامه مبكرا، فهل عليه شيء، ثم ما رأيك لو بات هذا الشخص عند من يميل إليها حبا ليلتين ثم يأتي الأخرى في الليلة الثالثة؟

ج4: أولا: الأصل وجوب العدل بين الزوجات؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} (1) إلا فيما تعلق بميل النفس، فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقسم بين نسائه، فيعدل ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (2) »

ثانيا: إذا كان الواقع ما ذكرت، من أنك تقسم بينهما في كل شيء إلا أنك تميل إلى إحداهما حبا فلا شيء عليك في هذا الميل؛ لما تقدم. ثالثا: لا يجوز لك أن تبيت عند إحدى زوجاتك في ليلة ضرتها إلا برضى صاحبة الليلة، ولا يجوز لك أن تقسم لإحداهما ليلة والأخرى ليلتين إلا برضى من قسمت لها ليلة؛ لما في ذلك من الميل الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه، ولأن السنة جاءت بالقسم بين الزوجات في المبيت ولا يجوز له أن يبيت بعض ليلة إحداهما عند ضرتها إلا بإذنها كما تقدم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 129

(2) أحمد 6 / 144، وأبو داود 2 / 601 برقم (2134) ، والترمذي 3 / 446 برقم (1140) ، والنسائي 7 / 64 برقم (3943) ، وابن ماجه 1 / 633 برقم (1971) ، والدارمي 2 / 144، وابن أبي شيبة 4 / 386- 387، والحاكم 2 / 187، وابن حبان 10 / 5 برقم (4205) ، والطبري في التفسير 9 / 289 برقم (10657) (ت: شاكر) ، والبيهقي 7 / 298.