الفتوى رقم (5666)

س: أسأل عما يأتي:

1 - لي زوج ملتزم بالكتاب وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويدعوني ويدعو غيري على تطبيق سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأنا لم أستمع له ولا نتبعه.

2 - عن المشي وهو غير موجود بدون إذن منه لبيت أهلي وأقربائي.

3 - لو طبقت الذي يتكلم فيه زوجي النسوة تضحك علي وتقول: خائفة منه.

ج: أولا: إذا كان حال زوجك على ما وصفت وجب على من سمعه أن يستجيب له فيما دعاه إليه، مما يوافق كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وعليك أن تكوني أول من يستجيب لدعوته إلى ذلك، وأن تطيعيه في المعروف، وتحمدي الله الذي جعل زوجك من الدعاة إلى الخير. وفقكما الله لما فيه رضاه. ثانيا: لا يجوز لك الخروج لزيارة أحد إلا بإذنه، سواء كانوا أقارب أم غير أقارب؛ لأن استئذانه من حسن العشرة، وأحفظ لكيان الأسرة، إلا إذا كان هناك عرف بينكما أو قرائن أحوال تدل على رضاه بخروج لحاجة من زيارة محارمك أو نساء أو قضاء مصلحة تليق بمثلك، فهذا يقوم مقام الإذن الصريح. ثالثا: أطيعي زوجك فيما يأمرك به من المعروف؛ إرضاء لله،

وأداء لحق الزوج؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس (1) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه من حديث عائشة رضي الله عنها: الترمذي 4 / 610 برقم (2414) ، وابن حبان، 1 / 510، 511 برقم (276، 277) ، وابن المبارك في (الزهد) باب الإخلاص والنية 1 / 234 برقم (188) ، والقضاعي في (مسند الشهاب) 1 / 300، 301 برقم (499، 500) ، والبغوي 14 / 411، 412 برقم (4213، 4214) ، وأبو نعيم في (الحلية) 8 / 188.