السؤال الأول من الفتوى رقم (18591)

س1: أنا امرأة أريد أن أستفسر عن سؤالي وهو: إني مركبة لولب لمدة معينة من الزمن حتى يكبر أبنائي؛ لأنهم ما زالوا صغارا، هل فيه شيء من الحلال أو الحرام؟

ج1: إذا كان استخدام هذا المانع أو غيره من موانع الحمل غير مضر بالمرأة، ولا مخل بأمور عبادتها، وكان الباعث عليه غرض صحيح كالمرض، أو خوفه لكثرة الحمل- فلا حرج فيه -إن شاء الله- إذا اتفق عليه الزوجان، وليس هذا من تحديد النسل الذي دلت نصوص الشريعة ومقاصدها العظيمة على حرمته، فإن من مقاصدها الجليلة: تكثير سواد هذه الأمة، وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة (1) »

رواه أحمد والبيهقي وابن حبان. ونصوص الشريعة في هذا كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية والإعراض عن الأهل والأولاد ليس مما يحبه الله ورسوله، ولا هو من دين الأنبياء، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} (1) اهـ. (2) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه من حديث معقل –رضي الله عنه-: أبو داود 2 / 542 برقم (2050) ، والنسائي 6 / 65 - 66 برقم (3227) ، وابن حبان 9 / 364 برقم (4056، 4057) ، والحاكم 2 / 162، والطبراني 20 / 219 برقم (508) ، والبيهقي 7 / 81.

(1) سورة الرعد الآية 38

(2) (الاختيارات) ص 200.