السؤال الفتوى الثاني من الفتوى رقم (15920)
س2: ما حقيقة النشوز؟ وهل يكون من الطرفين معا أم من الزوجة فقط؟
ج2: النشوز: هو امتناع أحد الزوجين من القيام بحق الآخر، فيكون من الزوجين، قال تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (1) وذلك بأن تتنازل المرأة عن شيء من حقها حتى لا يطلقها، كما فعلت سودة رضي الله عنها مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعن عائشة رضي الله
عنها في قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} (1) قالت: «هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، تقول له: أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري، وأنت في حل من النفقة علي والقسم لي. فذلك قوله تعالى: (3) » وفي رواية قالت: «هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرا أو غيره فيريد فراقها، فتقول: أمسكني واقسم لي ما شئت. قالت: فلا بأس إذا تراضيا (4) » متفق عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 128
(1) سورة النساء الآية 128
(2) صحيح البخاري النكاح (5206) ، صحيح مسلم التفسير (3021) ، سنن أبو داود النكاح (2135) .
(3) سورة النساء الآية 128 (2) {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}
(4) البخاري 6 / 153، ومسلم 4 / 2316 برقم (3021) ، وابن جرير في (التفسير) 9 / 270، 271 برقم (10584- 10586) ، ت: شاكر، والنسائي في (الكبرى) 6 / 329 برقم (11125) ، وابن أبي شيبة 4 / 202- 203 البيهقي 7 / 296.