الحكمة من جعل الطلاق بيد الرجل

السؤال الثالث من الفتوى رقم (4497)

س3: لماذا يضع الإسلام الطلاق في يد الزوج وحده، وما الحكم إذا كان الزوج نفسه لا تطاق عشرته، وكيف يقال: إن الإسلام سوى بين والمرأة والرجل؟

ج3: أولا: وضع الله الطلاق بيد الزوج وحده لحكم عظيمة منها: 1- قوة عقله وإرادته وسعة إدراكه، وبعد نظره لعواقب الأمور، بخلاف المرأة فليست كذلك. 2- قيامه بالإنفاق وكونه صاحب السيطرة والأمر والنهي في بيته، فهو عماد البيت ورب لأسرته. 3- أن المهر يجب على الزوج، فجعل الطلاق في يده؛ لئلا تطمع المرأة، فإذا تزوجت وأخذت المهر طلقت زوجها للحصول على مهر آخر وهكذا، وهذا يضر الزوج، وقد نبه الله سبحانه على هذا المعنى في قوله عز وجل: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (1) ثانيا: إذا كان الزوج نفسه لا تطاق عشرته فيرجع في ذلك إلى المحكمة. ثالثا: جعل الله للرجل أحكاما تخصه، وجعل للمرأة أحكاما تخصها، وجعلهما مشتركين في كثير من الأحكام، والمرجع في ذلك هو الشرع.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 34