الفتوى رقم (4586)
س: لقد حصل منازعة كلام وزعل بيني وبين زوجتي، وقد قلت لها: تراك طالق، ولم يكن قصدي الطلاق فعلا، إنما هو تأثر الغضب، وقالت ردا علي: أنا لن أذهب من عند الأولاد، فإذا أردت الذهاب أنت فاذهب، ومكثنا نحن الاثنين مع الأولاد في بيتنا، ومنذ ذلك الوقت وأنا أحمل في نفسي أحاسيس؛ لذا أرجو إفادتي أفادكم الله.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت اعتبر ما حصل منك طلقة واحدة، ثم إن لم تكن آخر ثلاث تطليقات فلك مراجعتها بشهادة عدلين ما دامت في عدتها، والعدة بالنسبة لمن تحيض ثلاث حيضات، وبالنسبة للحامل إلى وضع حملها، وبالنسبة لغير الحامل ومن يئست من الحيض ثلاثة أشهر، أما إذا كان طلاقك هذا آخر
ثلاث تطليقات فلا تحل لك إلا بعد أن تنكح زوجا آخر، ويطأها ويطلقها أو يموت عنها، وتنقضي عدتها فتحل لك بعقد نكاح ومهر جديدين برضاها، وقد أسأت بإقامتك معها في هذه الصورة، لأنها بائنة منك، فاستغفر الله وتب إليه، ولا تعد لمثل ذلك؛ لتكون على بصيرة من أمور دينك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (4420)
س: ما قولكم دام فضلكم في الشرع: رجل طلق امرأته طلقة واحدة، وأشهد على نفسه كتابة، ولكن لم يخبرها بذلك، ولا الشهود أخبروها بذلك، والطلاق حصل من قبل ستة أشهر، ولم يراجعها ولا له قصد في مراجعتها، وهي مقيمة في داره مع أمها وابنها في غرفة أخرى، وهو ينام ويقعد في غرفة أخرى بالدار، وطول هذه المدة لم يحصل بينها وبينه أي شيء مما حصل بين الرجل وامرأته، وفي أغلب الأوقات تأكل وتشرب وحدها
مع أمها وابنها، وهو يأكل وحده وتقوم بواجبه الخادمة، سواء يواكلها في أوقات الضرورة؛ عندما يكونون عندهم ضيوف أو غير ذلك من الضروريات، مع العلم أنه يقوم بكل ما يلزمها من مأكل ومشرب وخلافه من ضروريات الحياة، ما عدا مثل ما سبق أنه لم يعاشرها معاشرة الأزواج ولم يقربها، والسبب في عدم إخبارها هو أن الابن في آخر السنة للدراسة في الثانوية العامة، وبعدها يدخل الجامعة، وخوفا من أن يحصل له صدمة أو انزعاج ويسقط في الدراسة، وللمعلومية أن الزوجة لها أولاد وبنات آخرون متزوجون، وسكنهم وإقامتهم وحدهم، هذا هو الواقع. ما حكم ذلك؟ أفتونا ولكم الأجر والثواب. ونظرا إلى أن (ع. ج) قد توفي، فإن ولده يسأل عن صحة هذا الطلاق.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، فإن الطلاق الحاصل من (ع. ج) لزوجته (ح. أ) معتبر، وهو طلقة واحدة، فإذا كانت قد خرجت من العدة قبل وفاته أو كانت هذه الطلقة آخر ثلاث تطليقات- فإن الزوجة لا تعتد ولا تحد على (ع. ج) ، ولا ترثه، أما إن كانت لم تحض ثلاث حيضات قبل وفاته، وكانت الطلقة المذكورة ليس قبلها طلقتان، فإنها لم تزل في العدة، وعليها أن
تنتقل عنها إلى عدة الوفاة، وعليها أن تحاد، ولها الميراث. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز