الطلاق بناء على رغبة أحد الوالدين

الفتوى رقم (1930)

س: إن السائل تزوج امرأة، وأنجبت منه أولادا ثم طالبته والدته بطلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها، بل ذلك لحاجة شخصية، وحاولت أخته وبعض أهل الخير إقناعها، فلم تقتنع إلا بطلاقها، وخرجت من البيت وسكنت مع إحدى بناتها فوقع حرج من خروجها، لكن زوجته غالية عنده، ولم يعرف عنها إلا الخير، فماذا يصنع؟ أفتوني.

ج: إذا كان الواقع كما ذكر السائل، من أن أحوال زوجته مستقيمة، وأنه يحبها وغالية عنده، وأنها لم تسئ إلى أمه، وإنما كرهتها لحاجة شخصية، وأمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها- فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه؛ لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إنما الطاعة في المعروف (1) » وعليه أن يبر أمه ويصلها بزيارتها والتلطف معها والإنفاق عليها، ومواساتها بما تحتاجه، وينشرح به صدرها، ويرضيها بما يقوى عليه، سوى طلاق زوجته، والله المستعان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (14506)

س1: رجل تزوج امرأة بإذن والديه، فلما دخل بها ومكث معها ثلاث سنوات، وأنجبت منه أولادا طلبت والدة الرجل منه أن يطلق تلك المرأة بدون ذنب صدر منها، لا إلى زوجها ولا إلى أم زوجها، رغم أن المرأة محبوبة إلى زوجها والعكس، فماذا يفعل هذا الرجل أن يطلق تلك المرأة خشية عقوق والدته أم لا؟ نظرا

لحبه لها وشفقته على أولاده.

ج1: يجب على الرجل المذكور أن يبر أمه، وأن يحسن إليها قولا وفعلا قدر استطاعته، وإذا كانت زوجته المذكورة مرضية في دينها وخلقها فلا يجب عليه طلاقها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الأحكام (7145) ، صحيح مسلم الإمارة (1840) ، سنن النسائي البيعة (4205) ، سنن أبو داود الجهاد (2625) ، مسند أحمد بن حنبل (1/82) .