طلاق المكره

الفتوى رقم (707)

س: كان بينه وبين أولياء زوجته سوء تفاهم، فطلق زوجته أثره بقوله لها: تراها طالق ثم طالق، فقط مرتين، ولم يسبق أن طلقها قبل ذلك، ولم يكن على عوض، ويسأل: هل له حق الرجوع على زوجته والحال ما ذكر؟ وذكر أنه طلقها الطلاق المذكور تحت إجبار أولياء زوجته.

ج: إذا كان الأمر كما ذكره السائل من أنه طلق زوجته طلقتين فقط، وأنه لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، ولم يكن على عوض- فإن طلاقه هذا يعتبر طلاقا رجعيا، له مراجعة مطلقته ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة قبل مراجعته فيجوز له الرجوع عليها بعقد ومهر جديدين برضاها، مع استكمال شروط النكاح وأركانه، وتبقى معه بطلقة واحدة، وأما قوله: بأنه أجبر على طلاقه زوجته من قبل أوليائها، فإن ثبت ذلك شرعا وكان إجباره بطريقة يخشى على نفسه منها إن لم يجبهم إلى طلبهم- فلا يقع طلاقه؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (1) »

رواه ابن ماجه والدارقطني، قال عبد الحق: إسناده متصل صحيح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الفتوى رقم (827)

س1: كان بينه وبين زوجته سوء تفاهم، فأخذت بحلقه بحضرة نسيبها وأختها وطالبته بطلاقها، فطلقها مكرها على ذلك بقوله لها: طالقة طالقة، وذكر أنه لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، ويسأل: هل له عليها رجعة والحال ما ذكر؟

ج: ذكر السائل: أنه طلق زوجته مكرها، وذلك حينما أخذت بحلقه، فإذا غلب على ظنه أنها جادة وخشي أن تفتك به

أو تلحق به أذى يجحف به، لا يستطيع رده إلا بإجابتها إلى ما طلبت، وذلك بتطليقه إياها- فهذا يعتبر طلاق إكراه، وقد ذكر بعض أهل العلم ضابط الإكراه بقوله: لا يكون مكرها حتى ينال بشيء من العذاب، كالضرب والخنق وعصر الساق، وبعضهم قال: إن هدد بالقتل أو أخذ المال ونحوه قادر يغلب على الظن وقوع ما هدده به فهو إكراه، وطلاق المكره لا يقع، قال صاحب (الشرح الكبير) : لا تختلف الرواية عن أحمد أن طلاق المكره لا يقع، روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وجابر بن سمرة وبه قال عبد الله بن عبيد بن عمير وعكرمة والحسن وجابر بن زيد وشريح وعطاء وطاووس وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (1) » رواه ابن ماجه والدارقطني، قال عبد الحق: إسناده متصل صحيح. أما إذا كان فعلها معه لا يصل إلى حد الإكراه، حيث إنه يستطع تخليص نفسه دون أن يلحقه أذى، ومع ذلك استجاب لها وطلقها- فطلاقه واقع، فإن كان يقصد بتكراره الطلاق العدد وقع منه عليها طلقتان، وإن كان يقصد بتكراره الطلاق التوكيد وقع

منه طلقة واحدة، فإذا لم يكن طلاقه إياها على عوض، وحيث ذكر أنه لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، فعلى كلتا الحالتين يكون طلاقه رجعيا، له مراجعة مطلقته ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة دون مراجعته إياها أو كان طلاقه على عوض، فيجوز له الرجوع عليها بعقد ومهر جديدين برضاها، مع استكمال أركان النكاح وشروطه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الهوامش

(1) سنن ابن ماجه الطلاق (2045) .

(1) سنن ابن ماجه الطلاق (2045) .