الفتوى رقم (19895)

س: حصل لوالدي مرض وأدخل المستشفى وبعد خروجه أصيب بمرض آخر وبترت ساقه، والحمد لله على قضاء الله جل شأنه، ثم أصيب بشلل لا يستطيع الجلوس، وإنه موجود لدي في المنزل، ويوما من الأيام طلب مني أن أجلس بجانبه، ثم قال: معك أمانة لو أموت أن تدفني في المدينة المنورة وقال: هذه أمانة أسألك عنها يوم الموقف العظيم، وإن المدينة المنورة تبعد عن العلا الذي أسكنها (400) أربع مائة كيلو متر، وطلب من والدتي التي هي في عصمته وقال: أنت طالق، وقال: سامحيني وأسامحك، ولا زالت والدتي في البيت وتقوم بتنظيفه؛ لأنه عاجز عن الذهاب لدورة المياه، وتؤكله لأننا في المدارس وموظفون، أرجو

الرد علي هذا وجزاكم الله خيرا.

ج: أولا: إذا أوصى الميت أن يدفن في بلد أو في موضع معين فإنه لا يلزمك العمل بذلك، ويدفن مع المسلمين في أي مكان يتيسر والحمد لله. ثانيا: إذا كان هذا الطلاق هو الطلقة الثالثة فإنه لا يجوز لأمك البقاء معه والكشف له ومعاشرته؛ لأنها أجنبية عنه، وأما إذا كانت الطلقة المذكورة الأولى أو الثانية فإن أمك تعتبر مطلقة طلاقا رجعيا، وله مراجعتها ما دامت، في عدتها، ولها ما للزوجات، وتخدم أباك ويعاشرها، فإذا خرجت من عدتها ولم يراجعها بلفظ أو بوطء في العدة فإنها تكون أجنبية عنه، لا يجوز بقاؤه معها وخلوته بها إلا بعقد جديد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز