حكم كفار أهل الكتاب المقيمين بين أظهرنا

السؤال الثالث من الفتوى رقم (3786) :

س3: في حكم كفار أهل الكتاب المقيمين بين أظهرنا مع العلم بعدم دفعهم جزية، بل إنهم يعادون أهل الإسلام ولا يتركون موطئا يعود على الإسلام بالأذى والضر إلا وشاركوا فيه خفية أو جهارا، فكيف يكون التعامل معهم؟ وكيف يبدي المسلم عدم الموالاة لهم في هذا الموضع؟

ج3: من سالم المسلمين من الكفار وكف عنهم أذاه عاملناه بالتي هي أحسن، وقمنا بواجب الإسلام نحوه، من بر ونصح وإرشاد ودعوة إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه؛ رجاء أن يدخل في دين الإسلام، فإن استجاب فالحمد لله، وإن أبى طالبناه بما يجب

عليه من الحقوق التي دل عليها الكتاب والسنة، فإن أبى قاتلناه حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى، أما من تعالى على المسلمين منهم، وتولاهم بالأذى وبيت لهم الشر فالواجب على المسلمين أن يدعوه إلى الإسلام، فإن أبى قوتل؛ نصرة للدين، وكفا لأذاه عن المسلمين، قال الله تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} (1) الآية، وقال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (2) .

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المجادلة الآية 22

(2) سورة الممتحنة الآية 8