الفتوى رقم (2091)

س: إذا طلق رجل امرأته طلاقا بائنا بينونة كبرى، فإذا وضعت حملها منه وأوفت عدتها، وجاءها شخص آخر وخطبها، وعقد عليها ولم يدخل بها دخولا حقيقيا، وبعد مدة طلقها، وبعد أن أوفت عدتها منه وأراد الزوج الأول أن يعقد عليها عقدا

جديدا، فهل يحق له ذلك؟

ج: إذا طلق الرجل زوجته وبانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، نكاحا شرعيا يحصل به وطء؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} (1) الآية، ولما ثبت في (الصحيحين) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (2) » وذوق العسيلة كناية عن الجماع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 230

(2) صحيح البخاري اللباس (5792) ، صحيح مسلم النكاح (1433) ، سنن الترمذي النكاح (1118) ، سنن النسائي الطلاق (3409) ، سنن ابن ماجه النكاح (1932) ، مسند أحمد بن حنبل (6/226) ، سنن الدارمي الطلاق (2267) .