الفتوى رقم (1187)
س: حصل بين زوجته وزوجة ولده مشاجرة، فغضب وقال لزوجته في ليلة 9 \ 1 \ 1396 هـ: تراك محرمة علي مدة عام كامل، فصاح أولاده وبكوا، فما الذي يلزمه؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، فما حصل من هذا الزوج يعتبر ظهارا، وإن كان تحريمه مؤقتا بعام وهو منكر من القول وزور، فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من ارتكابه لهذا المنكر، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (1) ثم إن لم يطأها حتى انتهى العام فلا كفارة عليه، وإن وطئها أثناء مدة العام فعليه كفارة ظهار، وهي: عتق رقبة مؤمنة إن وجدها، وإن لم يجدها صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، تمر أو أرز أو نحو ذلك، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (2) {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (3) {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} (4) الآية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة المجادلة الآية 2
(2) سورة المجادلة الآية 2
(3) سورة المجادلة الآية 3
(4) سورة المجادلة الآية 4