السؤال الأول من الفتوى رقم (9153)
س1: إذا توفي الرجل وهو ابن عم للمرأة أو من أقربائها، أي: جماعتها الأقربين منها، فإنها تزيد مدة الحداد عليه والقرآن بين مدة الحداد بأنها أربعة أشهر وعشر من شهر، فأفيدونا عن هذا الموضوع؛ لأن أكثر الناس غارق في هذا الخطأ، وما هي الحاجات الواجب للمرأة عملها، وهل تذهب إلى جيرانها الأقربين من بيتها؟ نحن يا شيخ نجهل بعض هذه الأمور، وليس لنا إلا الله ثم علماؤنا وفقهم الله لعمل الخير.
ج1: زمن العدة للمرأة المتوفى عنها زوجها من غير حمل أربعة أشهر وعشر، وهي مدة الإحداد على الزوج، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (1) وإن كانت المرأة المتوفى عنها زوجها حاملا، فإن زمن العدة والإحداد على زوجها إلى وضع الحمل ولو زادت المدة على أربعة أشهر وعشر أو قلت عن ذلك، قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (2) وتجتنب المرأة في الإحداد جميع أنواع الطيب وكل أنواع الزينة ونحوهما، ولا تخرج من بيتها لزيارة جيرانها الأقربين، وأما ما ذكرته من أن المحدة تزيد في مدة الإحداد عن أربعة أشهر وعشر إذا كان الميت قريبا لها- فليس ذلك بجائز؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لزوجة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على غير زوج ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا (3) »
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 234
(2) سورة الطلاق الآية 4
(3) صحيح البخاري الجنائز (1280) ، صحيح مسلم الطلاق (1486) ، سنن الترمذي الطلاق (1195) ، سنن النسائي الطلاق (3533) ، سنن أبو داود الطلاق (2299) ، مسند أحمد بن حنبل (6/326) ، موطأ مالك الطلاق (1269) ، سنن الدارمي الطلاق (2284) .