الفتوى رقم (12900)
س: لي أخ قد رضع من جدته من ناحية الأم أكثر من عشرين رضعة، فهل يحق له الميراث من جدته، وهل يحق له الزواج من بنات خاله أو بنات خالاته، وهل يحق لي أن أتزوج منهم؟
ج: الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإذا كان رضاع أخيك من جدته كذلك فهو ابن للجدة من الرضاعة، وأخ لجميع أولادها، ولا يحل له الزواج من بنات خاله أو خالاته؛ لأنهن بنات إخوته من الرضاعة، ولا يحق له أن يرث من جدته للرضاعة المذكورة؛ لأن الرضاع ليس من أسباب الميراث، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (1) إلى
قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (1) وقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (2) وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة (3) » ، وثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ (خمس معلومات) فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) . علما أن الرضعة هي: أن يمسك الطفل الثدي ثم يمص منه لبنا، فإن تركه وعاد ومص لبنا فرضعة ثانية، وهكذا، وأما من لم يرضع من إخوان أخيك فيحل لهم الزواج من بنات أخوالكم وخالاتكم، ولا أثر لرضاعة أخيكم المذكورة على هذا الزواج.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 23
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة البقرة الآية 233
(3) صحيح البخاري فرض الخمس (3105) ، صحيح مسلم الرضاع (1444) ، سنن الترمذي الرضاع (1147) ، سنن النسائي النكاح (3302) ، سنن أبو داود النكاح (2055) ، سنن ابن ماجه النكاح (1937) ، مسند أحمد بن حنبل (6/178) ، موطأ مالك الرضاع (1277) ، سنن الدارمي النكاح (2248) .