الفتوى رقم (14532)

س: أعيش مع أبناء خالتي كإخوان لي من الرضاع، أعيش معهم عيشة الأخت مع الإخوان، ولكن الآن خالتي تقول بعد مرور كل هذه السنوات أنها ليست متأكدة من عدد الرضعات

التي أخذتها منها، فتقول بأنها أرضعتني في البداية عن خطأ، ظنا منها أنني ابنتها التي كانت في سني، ولكن أرضعتني مرة أخرى وهي متعمدة على إرضاعي، فهذا كل ما قالته، فأفتنا برأي الإسلام في ذلك، أفادكم الله وجعلكم دائما قدوة المسلمين، فهل أكون ابنة لها وأختا لأبنائها أم لا؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج: الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإذا كان رضاعك من خالتك كذلك سواء كانت الرضاعة بطريق العمد أو الخطأ -فأنت ابنة لها من الرضاعة، وأخت لجميع أولادها، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (1) إلى قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (2) وقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (3) وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة (4) » ، وثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ: (خمس معلومات) ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) . علما أن الرضعة هي: أن يمسك

الطفل الثدي ثم يمص منه لبنا، فإن تركه وعاد ومص لبنا فرضعة ثانية وهكذا، وإن كانت الرضاعة أقل من خمس فلا تحريم، ولا يحل لك الكشف لأبناء خالتك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 23

(2) سورة النساء الآية 23

(3) سورة البقرة الآية 233

(4) صحيح البخاري فرض الخمس (3105) ، صحيح مسلم الرضاع (1444) ، سنن الترمذي الرضاع (1147) ، سنن النسائي النكاح (3302) ، سنن أبو داود النكاح (2055) ، سنن ابن ماجه النكاح (1937) ، مسند أحمد بن حنبل (6/178) ، موطأ مالك الرضاع (1277) ، سنن الدارمي النكاح (2248) .